الأربعاء، 10 نونبر، 2010

قلوب معلقة



قبل أسابيع تقريبا في أواخر شهر 7 كنت أتجول في الموقع الإجتماعي الفايسبوك أشاهد صورا مضحكة و أقرأ تعليقا تغزليا لأحد ما على صورة فتاة كما جرت العادة ... فإذا بي أصادف صفحة فتاة تسمى كريمة من المهاجرين التفليتيين (نسبة إلى تيفلت) في الديار الفرنسية كاتبة على الحائط الخاص بها أنها مستائة لأنها عما قريب ستسافر إلى وطنها أي المغرب و بالضبط تيفلت و أنها ستعاني لما يقارب الشهرين ...
في الوقت الذي كنت أرى فيه ابتسامات قدماء المهاجرين على القناتين و هم يعبرون عن سعادتهم بالوصول إلى أرض الوطن الذي اشتاقوا إليه جاء زمان الفايسبوك الذي أصبحنا نرى مثل هذه الأقوال التي تطرح اكثر من علامة استفهام .
علامة الإستفهام الرئيسية سنطرحها بخصوص السبب أو الأسباب التي جعلت البعض من أبناء الجيل الجديد من المهاجرين يمقتون وطنهم و هذه العلامة تتفرع منها علامات استفهام أخرى منها :
هل السبب راجع إلى المقارنات التي يضعون فيها المغرب مع تلك الدول من حيث التقدم الذي يهم جميع المجالات  في دول المهجر ?
أو أن السبب راجع للعقليات التي تصادفهم هنا التي ربما يضنها صغار المهاجرين أنها متخلفة وهو ضن في محله ? 
أو هناك أسباب أخرى تهم نفسياتهم فقط ??
و من هذه العقليات التي تندرج ضمن المزعجات لهم نجد أن كل مغربي يعيش هنا يطمع في القادم من برا باش يديه لتما فتجد واحد باغي إتزوجها و لااااصقها و واحد أخر يقول لها شوفي ليا غير شي شارفة و وحدة باغا شارف إيكون ڭاوري , وتجد البعض يريد دراجة هوائية و الأخر حذاء رياضي أديداس دوريجين و الأخرى كمبيوتر محمول ...
فكم سيتحمل هذا المهاجر الذي هو في الأصل هاجر ليحقق أحلامه و ليس لتحقيق أحلام الأخرين ?
ولكن هناك نقطة أخرى يجب أن نتطرق لها وهي حب الأوطان الذي يعد من الإيمان فمثل هده الفتاة ذكرت كره الوطن و ليس مواطنيه و لكن أنا حاولت ان أبرر شعورها بأفعالنا نحن بأنها السبب لكن هناك من سيعتبر بأن هذا ليس سببا مقنع لكي يصبح المرء ماقتا لوطنه بهذه القوة و محبا لوطن أخر لا يمت له بصلة  لأن المهجر ليس بجنة خالية من كل سوء بل من الضروري أن يكون هناك ما يزعج أليست هناك عنصرية في تلك الفرنسا وهل تلك البلدان كاملة لا مشاكل فيها ? لا يخفى على أحد ما يعانيه مهاجرونا في تلك الديار أولا هوما كيقولو اللهم قطران بلادات الناس أولا قطران بلادي.
فإذا أصبح كل من ينتمي للجيل الجديد من المهاجرين يفكر بطريقة كريمة فأضن أن كل من قطع البحر ما غاديش إبقاو رجليه فازڭين بل غادي إنشفو إلى درجة عدم قدرتهم على إرجاعهم إلى الوطن الأم وستصبح قلوبهم معلقة بأوطان لا تبادلهم نفس الحب.

2 التعليقات:

مغربية يقول...

شعور هاته الفتاة لا يعبر عن شعور الجميع
أعرفا أجيالا جديدة من المهاجرين يحلمون كل مساء بالعودة للمغرب ولو يوما واحدا
سلاموو

Soufians يقول...

إلى الأخت مغربية أنا أشرت إلى ذلك
--->> فإذا أصبح كل من ينتمي للجيل الجديد من المهاجرين يفكر بطريقة كريمة ...
يسعدني مرورك أختي

إرسال تعليق